ياقوت الحموي

107

معجم الأدباء

خلفنا تأخرنا عن جادة الطريق ولم يسمع أبو العباس لصممه صوت الحوافر فصدمته دابة الخادم فسقط على رأسه في هوة من الطريق أخذ ترابها فلم يقدر على القيام فحملناه إلى منزله كالمختلط يتأوه من رأسه وكان سبب وفاته رحمه الله وحدث المرزباني عن أحمد بن محمد العروضي قال إنما فضل أبو العباس أهل عصره بالحفظ للعلوم التي يضيق عنها الصدور وكان أبو سعيد السكري كثير الكتب جدا فكتب بيده ما لم يكتبه أحد فكانا في الطرفين لأن أبا سعيد كان غير مفارق للكتاب عند ملاقاة الرجال وأبو العباس لا يمس بيده كتابا اتكالا على حفظه وثقة بصفاء ذهنه قال الخطيب سمع يعني ثعلبا محمد بن سلام الجمحي ومحمد بن